على غضنفرى
45
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
لمعرفة البالغين ؟ قلت : العانة ليست عورة ولا جزء عورة وانّ ما ذكره ابن البراج في المهذب من أن العورة من السرّة إلى الركبة ليس بصحيح على نحو الاطلاق ، ولزوم سترها كما في بعض الأخبار لا يكفى في اثبات كون ذلك عورة . ثانياً : في حسنة الكناسي صرحت بنبات الوجه وانّه امارة للبلوغ مثل شعر العانة . هل الانبات يدل على سبق البلوغ أو هو علامة على نفس البلوغ ؟ قال الشهيد في المسالك : « ولا شبهة في كون شعر العانة علامة على البلوغ ، انّما الكلام في كونه نفسه بلوغاً أو دليلًا على سبق البلوغ . والمشهور الثاني ، لتعليق الأحكام في الكتاب والسنة على الحلم والاحتلام فلو كان الانبات بلوغاً بنفسه لم يخص غيره بذلك ولأنّ البلوغ غير مكتسب والانبات قد يكتسب بالدواء ولحصوله على التدريج والبلوغ لا يكون كذلك » . « 1 » تمسك الشهيد الثاني قدس سره لأجل اثبات كون الانبات علامة للبلوغ ببعض الأدلة وهي : 1 - ان البلوغ معلق على الحلم والاحتلام في الأحاديث والأخبار . 2 - ان البلوغ لا يمكن الحصول عليه قبل وقته ، مع أن الانبات يمكن الحصول عليه باستعمال العقاقير . 3 - انّ البلوغ ليس امراً تدريجياً مع انّ الانبات امرٌ تدريجىٌ . ويمكن الخدش في الدليلين الأوّلين وذلك لأمرين : أوّلًا : ذكر أيضاً في الأحاديث ، ان الانبات علامة للبلوغ كما ذكرنا بعض تلك الأخبار وتحقيقها .
--> ( 1 ) - مساك الأفهام ، المجلد الثاني ، كتاب الحجر ، الصفحة 246